الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

432

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الإمام البيهقي : « التضعيفات [ للحسنات ] : فضل من اللَّه تعالى لا تتعلق بها العباد كما لا تتعلق بالصوم ، بل يدخرها الحق للعبد فضلًا منه سبحانه فإذا دخل الجنة أثابه بها » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في ثواب الحسنة يقول الإمام القشيري : « يقال : حسنات الأعداء وإن كانت حسنات فكالمردودة ، وسيئات الأحباب وإن كانت سيئات فكالمغفورة » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في حسنات اللَّه تعالى على العبد يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « اللَّه تعالى من كمال إحسانه مع العبد أحسن إليه بعشر حسنات قبل أن يعمل العبد حسنة واحدة ، فقال تعالى : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) « 3 » يعني قبل أن يجيء بحسنة أحسن إليه بعشر حسنات حتى يقدر أن يجيء بالحسنة ، وهي حسنة الإيجاد من العدم ، وحسنة الاستعداد بأن خلقه في أحسن تقويم مستعدا للإحسان ، وحسنة التربية ، وحسنة الرزق ، وحسنة بعثة الرسل ، وحسنة إنزال الكتب ، وحسنة تبيين الحسنات والسيئات ، وحسنة التوفيق ، وحسنة الإخلاص في الإحسان ، وحسنة قبول الحسنات : ( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) « 4 » » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 291 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 31 . ( 3 ) الأنعام : 160 . ( 4 ) الأنعام : 160 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 127 - 128 .